أبوظبي – كبسولة الصحية
بالتزامن مع التطور المذهل في تقنيات التصوير والجراحة، والذي يتيح علاج عيوب خلقية خطيرة داخل الرحم، نشر أطباء متخصصون تقريراً يفند أربع خرافات شائعة تدور حول فحوصات ما قبل الولادة. ويأتي هذا التقرير المنشور في صحيفة نيويورك بوست، لتهدئة قلق العائلات التي تنتظر مولوداً، خاصة وأن نحو 3% من الأطفال يولدون سنوياً بعيوب خلقية.
4 خرافات بحاجة إلى تصحيح:
- الموجات فوق الصوتية فقط لمعرفة الجنس (خرافة): يؤكد الأطباء أن التصوير بالموجات فوق الصوتية هو أداة تشخيصية أساسية لمراقبة نمو الجنين وصحة الأم، وليس مجرد وسيلة لمعرفة نوع الجنين. وهي تقنية آمنة تعتمد على الموجات الصوتية، وتتيح تقييم دقيق لدماغ الجنين، القلب، الصدر، البطن والأطراف، وعادة ما تُجرى ثلاث مرات على الأقل خلال الحمل.
- النتائج غير الطبيعية تعني دائماً كارثة (خرافة): يشير الأطباء إلى أن القلق طبيعي عند ظهور نتيجة غير اعتيادية، ولكن ليس كل اكتشاف غير طبيعي يعني بالضرورة خطراً حقيقياً، قد تكون بعض النتائج إيجابية كاذبة بسبب حدود التكنولوجيا، وقد تختفي بعض الظواهر المكتشفة، مثل الأكياس، تلقائياً دون أي تدخل.
- لا يمكن علاج التشوهات الخطيرة قبل الولادة (خرافة): يُعد هذا المفهوم من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً. يؤكد خبراء طب الأجنة أن العديد من التشوهات يمكن اليوم علاجها داخل الرحم بفضل التقدم الجراحي. ومن أبرز الأمثلة:
متلازمة نقل الدم بين التوأم: الجراحة بالمنظار الجنيني ترفع نسبة نجاة التوأمين إلى نحو 90%.
السِنسِنة المشقوقة: يمكن إصلاح العيب عبر شقوق صغيرة في الرحم لحماية الأعصاب، مما يحسن بشكل كبير من حركة الطفل ونمو دماغه لاحقاً.
- جراحات الأجنة ما تزال تجريبية وخطيرة (خرافة): رغم أن فكرة الجراحة داخل الرحم قد تبدو مرعبة، يؤكد الأطباء أن هذه الجراحات لم تعد تجريبية في المراكز الطبية المتقدمة. ومع تطور الأدوات الدقيقة والتصوير عالي الدقة، أصبحت هذه العمليات أكثر أماناً وفعالية، مع تقليل كبير في المضاعفات المحتملة للأم والجنين مقارنة بالجراحات التقليدية.
واختتم التقرير بالتأكيد أن تشخيص التشوهات الخَلقية لم يعد بالضرورة حكماً نهائياً، بل أصبح في كثير من الحالات فرصة لإنقاذ الحياة قبل أن تبدأ، بفضل التقدم المذهل في طب الأجنة.