كبسولة الصحية – خاص
انتقلت حمى التجميل من العيادات المرخصة إلى “غرف سرية” وشقق سكنية، تقودها أخصائيات تجميل زائيفات (أو ما يعرف بخبيرات الشوارع). الجريمة تبدأ بعروض وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم استخدام مواد حقن (فيلر وبوتوكس) مجهولة المصدر، يتم تهريبها أو شراؤها بأسعار زهيدة، ليتم حقنها في وجوه النساء والفتيات دون أدنى مراعاة للمعايير الطبية أو التشريحية للوجه.
متى يكون التجميل “ضرورة”؟ :
طب التجميل في أصله هو فرع علمي نبيل، يهدف إلى إصلاح التشوهات الخلقية، أو ترميم آثار الحوادث والحروق، أو تحسين المظهر بما يعيد الثقة بالنفس تحت إشراف جراحين مختصين.
في هذه الحالات، يعد الإجراء الطبي “بناءً” وحقاً للمريض، ولكن الكارثة تبدأ حين يتحول التجميل إلى “هوس” تقوده رغبة الربح السريع عبر مواد كيميائية لا يعلم أحد تركيبتها.
خديعة “النتائج الفورية”.. تشوهات لا يمكن إصلاحها:
تستغل هؤلاء المدعيات رغبة النساء في الحصول على نتائج فورية ورخيصة، متجاهلات أن “حقنة واحدة” خاطئة في وعاء دموي قد تؤدي إلى موت الأنسجة (Necrosis) أو حتى العمى المفاجئ. الحقيقة المرهقة أن ما يتم حقنه في “الشوارع” غالباً ما يكون مواد سيليكون صناعية أو مواد رديئة تتفاعل مع الجسم وتتحجر، مما يستدعي لاحقاً عمليات جراحية معقدة ومكلفة لاستئصال هذه السموم، وفي أغلب الأحيان لا تعود الملامح كما كانت.
سوق “الشنطة” الملاحقة الرقمية:
تعتمد هذه التجارة المسمومة على “الشنطة أو الحقيبة المتنقلة”؛ حيث تنتقل المدعية من منزل إلى آخر، وتتواصل مع ضحاياها عبر “سناب شات” و”واتساب” بعيداً عن أعين الرقابة.
هذه الممارسات لا تكتفي بخرق الأنظمة الصحية، بل تضرب الأمان الصحي في مقتل، حيث يتم التخلص من النفايات الطبية والإبر الملوثة بشكل عشوائي، مما يهدد بنشر أمراض معدية مثل التهاب الكبد الوبائي.

الرأي الطبي والرقابة السعودية
تحذر بشكل دوري من استخدام أي مواد حقن تجميلية غير مسجلة، وتشدد على أن الحقن يجب أن يتم فقط في مراكز طبية مرخصة وبواسطة أطباء معتمدين.
تشن حملات مكثفة لإغلاق هذه “الأوكار” وتغليظ العقوبات على ممارسي المهن الطبية دون ترخيص، مؤكدة أن “الجمال لا يستحق المخاطرة بالحياة”.
تنصح دائماً بالتأكد من رقم ترخيص الطبيب ونوع المادة المستخدمة قبل البدء في أي إجراء، محذرة من أن “رخص السعر” هو أول مؤشر على “زيف المادة”.
حقائق مرعبة: