“مصل رياضي” بـ 10 دقائق فقط.. كيف تخنق الرياضة خلايا سرطان الأمعاء؟

علماء نيوكاسل: جلسة تمرين قصيرة تعيد برمجة 1300 جين لمقاومة الأورام

“مصل رياضي” بـ 10 دقائق فقط.. كيف تخنق الرياضة خلايا سرطان الأمعاء؟
4 يناير، 2026 - 12:08 ص

إكسير الحياة في الدم: 13 بروتيناً تتدفق بعد ركوب الدراجة لترميم الحمض النووي

كبسولة الصحية – إندبندنت

كشفت دراسة رائدة من جامعة نيوكاسل أن مجرد 10 إلى 12 دقيقة من التمرين الرياضي المكثف (مثل ركوب الدراجة) تطلق سلسلة من التغيرات الجزيئية المذهلة في الدم. الباحثون وجدوا أن مصل الدم المستخلص بعد التمرين مباشرة يحتوي على 13 بروتيناً حيوياً قادراً على تغيير نشاط 1364 جيناً داخل خلايا سرطان الأمعاء، مما يؤدي إلى إبطاء نموها وتحفيز إصلاح الحمض النووي التالف.

تكمن عبقرية هذا الاكتشاف في تقديم “تفسير ميكانيكي” لم يكن معروفاً بدقة من قبل:

  • التأثير الجيني المباشر: التمرين لا يحرق السعرات فحسب، بل يرسل إشارات كيميائية عبر مجرى الدم تعيد برمجة الخلايا السرطانية وتجعلها أقل عدوانية.
  • إصلاح الضرر: البروتينات التي تفرز بعد التمرين تحسن كفاءة الدورة الدموية وتنظم التمثيل الغذائي وتدعم جينات “إصلاح الذات” في الخلايا.
  • الجدوى للجميع: الدراسة أجريت على رجال يعانون من زيادة الوزن، مما يثبت أن الفوائد البيولوجية للتمرين تبدأ فوراً وبغض النظر عن اللياقة البدنية السابقة.

مع مطلع عام 2026، يتوقع أن تتبنى مراكز علاج السرطان “بروتوكولات التمارين القصيرة” كجزء أساسي من العلاج التكميلي. الباحثون يسعون الآن لتطوير علاجات تحاكي هذا “المصل النشط” لمساعدة المرضى غير القادرين على الحركة، لكن الرسالة الأقوى تظل موجهة للأصحاء: 10 دقائق يومياً هي استثمار جيني كافٍ لتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء وأنواع أخرى، مما يجعل النشاط البدني “وصفة طبية” لا تقل أهمية عن الدواء.