كبسولة الصحية – ذا صن
كشفت دراسة حديثة عن صلة مقلقة بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد، وهو ما يفسر الارتفاع السريع في معدلات الوفيات بهذا المرض عالمياً. ورغم أن حميات مثل “الكيتو” – التي اتبعتها مشاهير مثل كيم كارداشيان لخسارة الوزن – تُسوق كحلول سريعة، إلا أن الاعتماد الطويل عليها قد يدفع خلايا الكبد إلى وضعية “بقاء” خطيرة؛ حيث تُفعل جينات تمنع موت الخلايا وتعزز نموها بشكل غير طبيعي، مما يهيئ بيئة خصبة لظهور الأورام.
وأوضح الباحثون أن التعرض المزمن للأطعمة الدهنية، مثل اللحوم الدسمة والزبدة والحلويات، يجعل خلايا الكبد تضحي بوظائفها الحيوية مقابل التكيف مع ضغط الدهون. وأظهرت التجارب أن هذا النمط الجيني يقلل من فرص البقاء على قيد الحياة بعد تطور الأورام، خاصة وأن أعراض سرطان الكبد المبكرة تكون خادعة وتشبه الإنفلونزا أو عسر الهضم، مما يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها.
وتشير البيانات إلى أن 60% من المصابين يتوفون خلال عام واحد من التشخيص، في حين أن تطور المرض لدى البشر قد يستغرق نحو 20 عاماً متأثراً بالنمط الغذائي والسمنة. وخلصت الدراسة إلى أن العودة لنظام غذائي متوازن قد تكون السبيل الوحيد لعكس هذه التغيرات الجينية الخطيرة، محذرة من الانجراف خلف صيحات الحميات القاسية دون إدراك عواقبها طويلة الأمد على صحة الكبد.