عمّان – كبسولة الصحية
يواجه المجتمع الأردني موجة إقبال واسعة على استخدام حقن “أوزمبيك” -المخصصة أصلاً لمرضى السكري- كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن، وهو ما أثار قلق السلطات الصحية في ظل أرقام صادمة تشير إلى أن أكثر من 60% من البالغين في المملكة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. هذا الاندفاع نحو الحلول السريعة دفع الكثيرين لتجاوز الطرق التقليدية مثل الحمية والنشاط البدني، واللجوء لهذه الحقن التي يبلغ سعرها نحو 96 ديناراً أردنياً للأسبوع الواحد.
ورغم قصص النجاح التي يرويها البعض، مثل خسارة 10 كيلوغرامات خلال أشهر، إلا أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية أطلقت تحذيراً حازماً؛ إذ أكدت مديرتها، رنا عبيدات، أن هذا العقار مسجل رسمياً لعلاج السكري من النوع الثاني فقط، ولم يُرخص لأغراض التنحيف، كما حذرت من خطر ظهور أدوية مغشوشة يتم تداولها عبر الإنترنت لاستغلال الطلب المتزايد، مما قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.
من جانبه، حذر المتحدث باسم نقابة الأطباء، الدكتور حازم قرالة، من الاستخدام العشوائي لهذه الحقن، خاصة بين الشباب المتأثرين بمواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح أن الحصول عليها دون وصفة طبية يفتح الباب أمام آثار جانبية خطيرة تشمل اضطرابات هضمية ونفسية، ومخاطر محتملة على البنكرياس على المدى البعيد، مؤكداً أن العلاج الصحيح للسمنة يجب أن يتم تحت إشراف مختص وضمن نمط حياة متكامل وليس بمجرد حقنة أسبوعية.