“خزان الذاكرة”.. كيف يحمي حجم الرأس الدماغ من الخرف؟

“خزان الذاكرة”.. كيف يحمي حجم الرأس الدماغ من الخرف؟
9 يناير، 2026 - 12:42 ص

واشنطن – كبسولة الصحية

كشفت دراسة استثنائية استمرت ثلاثة عقود، شملت تشريح أدمغة 700 راهبة في الولايات المتحدة، أن صغر محيط الرأس المرتبط بانخفاض مستوى التعليم يرفع خطر الإصابة بالخرف بمقدار أربعة أضعاف. الدراسة التي نشرتها “ديلي ميل” أكدت أن حجم الرأس الكبير يعكس وجود “احتياطي إدراكي” ضخم يتمثل في عدد أكبر من الخلايا العصبية والوصلات، مما يوفر “هامش أمان” يعوض التلف الذي قد يصيب الدماغ مع تقدم العمر أو بسبب مرض ألزهايمر.

تكمن أهمية النتائج في تحديد “النافذة الزمنية” للوقاية؛ حيث أن 90% من نمو الرأس يكتمل قبل سن السادسة. هذا يعني أن الأساس الحيوي لمقاومة الخرف يُبنى في الطفولة المبكرة عبر تغذية الأم أثناء الحمل، التحفيز المعرفي، وتجنب السموم البيئية، كما أظهرت الدراسة أن التعليم العالي يعمل كـ “معيد هيكلة” للدماغ، حيث يقوي الروابط العصبية ويخلق شبكات معقدة تزيد من كفاءة “خزان الذاكرة” حتى لو كانت العوامل البيولوجية (حجم الرأس) أقل نمواً.

تغير هذه الدراسة مفهوم الوقاية من أمراض الشيخوخة، لتجعلها تبدأ من رحم الأم والحضانة وليس في سن الستين. يُنتظر أن تدفع هذه النتائج باتجاه سياسات صحية تركز على جودة الرعاية الطبية والغذائية للأطفال في سنواتهم الأولى، مع تعزيز فرص التعليم المستمر كأداة “ترميم” وحماية للدماغ، مما يمنح الأفراد قدرة أكبر على الصمود أمام التدهور الإدراكي في مراحل الحياة المتأخرة.