بوصلة “الطبق السعودي”: السيادة للمناخ والبيئة المحلية

بوصلة “الطبق السعودي”: السيادة للمناخ والبيئة المحلية
10 يناير، 2026 - 5:47 م

متابعة – كبسولة الصحية

أعلن الاستشاري الدكتور عبدالله عسيري انحيازه الكامل لمرئيات “اللجنة الوطنية للتغذية” التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء، معتبراً أن “الطبق الصحي السعودي” يمثل الدرع الواقي والأنسب للمجتمع المحلي مقارنة بالتوجهات الأمريكية الجديدة التي قد لا تتوافق مع الواقع الصحي والبيئي للملكة.

برزت “اللجنة الوطنية للتغذية” كمرجعية علمية عليا في مواجهة موجة “الصرعات” الغذائية العالمية، حيث يعتمد الدكتور عسيري على “دليل الطبق الصحي السعودي” الذي يركز على توازن المجموعات الغذائية الخمس.

هذا النموذج المحلي يشدد على استبدال الدهون المشبعة بزيت الزيتون، والحفاظ على الحبوب الكاملة كمصدر أساسي للألياف، مع وضع ضوابط صارمة لاستهلاك الملح (أقل من 5 جم يومياً) والسكر المضاف.

لماذا يفضلها عن الخطة الأمريكية؟

تكمن أفضلية اللجنة الوطنية في مواءمتها لثلاثة محددات استراتيجية يفتقدها النموذج الأمريكي: أولاً، المناخ والنشاط؛ حيث تتطلب طبيعة الأجواء الحارة في المملكة تركيزاً مكثفاً على الخضروات، الفواكه، والترطيب المستمر لتعويض السوائل، بخلاف التركيز الأمريكي على البروتين الكثيف. ثانياً، الواقع الصحي؛ فارتفاع معدلات السكري والضغط محلياً يفرض رقابة مشددة على الكربوهيدرات والأملاح. ثالثاً، الاستجابة للبيئة؛ فالخطة الأمريكية صُممت لتعالج أزمة “الأطعمة فائقة المعالجة” الخاصة بمجتمعهم، بينما خطتنا تهدف لتحقيق “التوازن الغذائي البيئي”.

يُتوقع أن تتعزز مكانة اللجنة الوطنية للتغذية كقائد للثقافة الاستهلاكية في المملكة، مع تكثيف الحملات التي تدعو لعدم اتباع “الترندات” العالمية كمسلمات طبية. وسيكون التركيز القادم على تحويل “الطبق الصحي” إلى ثقافة مجتمعية تبدأ من المقاصف المدرسية وصولاً إلى موائد المنازل، لضمان بناء جيل يتمتع بحصانة صحية تنبع من احتياجات بيئته الحقيقية.