لندن – كبسولة الصحية
سحبت شركة “نستله” دفعات من حليب الأطفال (SMA) في أكثر من 50 دولة كإجراء احترازي، بعد اكتشاف مادة “السيريوليد” السامة في بعض المواد الخام، وهي مادة تنتجها بكتيريا لا تقتلها الحرارة وتسبب تسمماً غذائياً سريعاً لدى الرضع.
أقرت شركة “نستله” بوجود مخاطر تسمم في دفعات من حليب (SMA) تمتد تواريخ صلاحيتها بين أكتوبر 2026 ونوفمبر 2027، وذلك نتيجة رصد سموم بكتيرية تُعرف باسم “السيريوليد”. تكمن خطورة هذه المادة في قدرتها على مقاومة الماء المغلي أثناء تحضير الرضاعة، مما يسبب أعراضاً هجومية تبدأ بعد 30 دقيقة فقط من التناول، وتشمل القيء المتكرر، الإسهال الشديد، والمغص الحاد، مما يعرض الرضيع لخطر الجفاف السريع.
تُعد فئة الرضع الأكثر حساسية تجاه التسمم الغذائي نظراً لضعف جهازهم المناعي وسرعة فقدان أجسادهم للسوائل. ويحذر الأطباء من علامات “الجفاف القاتل” التي قد تتبع التسمم، ومن أبرزها غوران العينين، جفاف الفم والشفاه، وبرودة الأطراف، مع شحوب واضح في الجلد. إن وصول هذه المنتجات إلى أكثر من 50 دولة يضع ملايين الأسر أمام اختبار أمني صحي، خاصة أن التسمم قد يبدأ بخمول غير معتاد أو بكاء هستيري نتيجة الآلام المعوية.
يجب على أولياء الأمور فحص رموز الدفعات أسفل العبوات المعدنية فوراً والتوقف عن استخدام المنتج إذا كان ضمن القائمة المسحوبة.
وتشدد وكالة معايير الغذاء البريطانية على ضرورة التوجه للطوارئ في حال ملاحظة تنفس سريع وسطحي أو ندرة في تبليل الحفاضات. ويبقى الوعي بضرورة فحص دفعات الحليب الصناعي قبل شرائها هو خط الدفاع الأول لتجنب دخول هذه السموم إلى البيوت.