صراخ الصمت: حين تتحول سماعات الأذن إلى سجن للسمع

صراخ الصمت: حين تتحول سماعات الأذن إلى سجن للسمع
11 يناير، 2026 - 12:16 ص

كبسولة الصحية –  ميرور

تواجه الأنسجة الدقيقة داخل الأذن البشرية تهديداً غير مسبوق نتيجة التحول الجذري في أنماط الحياة، حيث بات الاستخدام اليومي والمكثف لسماعات الرأس بمستويات صوت عالية ينذر بكارثة صحية صامتة تتمثل في فقدان السمع الدائم وطنين الأذن المزمن.

استنزاف الحواس

تكمن خطورة هذا السلوك في طبيعة الضرر التراكمي الذي يلحقه بالأذن؛ إذ إن الأنسجة المتضررة غالباً ما تكون غير قابلة للعلاج أو التجديد.

وتشير التقارير الطبية إلى أن الكثير من المستخدمين، وخاصة فئة المراهقين، يتجاهلون التحذيرات التقنية التي تصدرها الهواتف الذكية عند تجاوز مستويات الصوت الآمنة، مما يجعلهم عرضة للإصابة بمشكلات سمعية تتفاقم مع مرور الوقت دون أن تكون واضحة في مراحلها الأولى. هذا “الاستهتار الحسي” يحول أداة الترفيه والتواصل إلى مسبب رئيسي لإعاقات سمعية مستديمة تؤثر على جودة الحياة المهنية والاجتماعية.

مسارات الوقاية

يتطلب الواقع الجديد الانتقال الفوري إلى خطوات وقائية استباقية تبدأ بخفض مستويات الصوت وتقنين ساعات الاستخدام اليومية. ويوصي المختصون بالاستثمار في تقنيات “إلغاء الضوضاء” (Noise-Canceling)، كونها تتيح للمستخدم الاستماع بوضوح في البيئات الصاخبة دون الحاجة لرفع الصوت إلى مستويات خطرة، كما يبرز التوجه نحو ضرورة إدراج الفحوصات السمعية الدورية ضمن برامج الرعاية الصحية العامة للكشف المبكر عن أي تراجع في كفاءة السمع قبل وصوله إلى مراحل اللا عودة.