متابعة- كبسولة الصحية
تبدأ رحلة إنقاص الوزن الحقيقية من كسر حلقة العادات المسائية التي تعمل كـ “قاتل خفي” لعمليات الأيض؛ حيث كشفت تقارير صحية حديثة أن السلوكيات التي يمارسها الفرد قبل النوم تحدد بشكل حاسم قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية أو تخزينها كطاقة فائضة.
فخاخ الساعات الأخيرة
حدد تقرير نشره موقع “24 أبو ظبي” نقلاً عن “فري ويل هيلث” ثماني عادات مسائية تعيق فقدان الوزن بشكل مباشر، وفي مقدمتها تناول وجبات عشاء دسمة بعد الساعة التاسعة مساءً، مما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم صبيحة اليوم التالي. كما تبرز مشكلة “تشتت الانتباه” أثناء الأكل أمام الشاشات، وتناول الحلويات المتأخرة، واضطراب الساعة البيولوجية الناتج عن تناول الطعام قبل النوم مباشرة. وأشار التقرير إلى أن الجسم يحتاج لفترة صيام تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة يومياً لضبط الأيض، وهو ما يتم اختراقه بالوجبات الخفيفة المتأخرة.
تكمن خطورة هذه العادات في تأثيرها المتسلسل على تنظيم الهرمونات؛ فتناول الكافيين في المساء أو ممارسة تمارين رياضية شاقة (مثل رفع الأثقال) يرفع درجة حرارة الجسم ويؤدي لاضطرابات النوم. والأشخاص الذين يعانون من سوء جودة النوم هم الأكثر عرضة للسمنة بسبب استهلاك سعرات تفوق حاجتهم نتيجة اضطراب هرمونات الجوع والشبع. كما أن غياب التخطيط لوجبات اليوم التالي يدفع الشخص لاختيارات غذائية عشوائية وعالية السعرات تحت ضغط الجوع.
تتجه التوصيات نحو اعتماد “روتين مسائي ذكي” يشمل تحديد موعد ثابت للنوم، واستبدال التمارين الشاقة بأنشطة مهدئة مثل المشي أو اليوغا.
ويُشدد الخبراء على ضرورة الطهي المنزلي للتحكم في المكونات، والالتزام بوجبات خفيفة قبل وقت كافٍ من النوم، مع تقليل الاعتماد على الشاشات لضمان وصول الجسم لحالة الاسترخاء التي تسمح بحرق الدهون بفعالية خلال ساعات الليل.