فخ “الشعيرية”: الميزان هو المحرك الحقيقي للبلوغ المبكر

"عش بصحة" يبرئ الوجبات السريعة من تهمة الهرمونات ويوجه أصابع الاتهام للسمنة

فخ “الشعيرية”: الميزان هو المحرك الحقيقي للبلوغ المبكر
11 يناير، 2026 - 8:15 م

متابعة – كبسولة الصحية

تُعد سمنة الأطفال العامل الحاسم والخطر المثبت علمياً في تقديم توقيت البلوغ إلى أعمار أبكر، وهو ما حسمه الحساب الرسمي لمنصة “عش بصحة” (التابعة لوزارة الصحة)، نافياً وجود علاقة مباشرة بين تناول “الشعيرية سريعة التحضير” (الإندومي) وبين اضطراب الهرمونات الجنسية لدى الأطفال.

أطلقت منصة “عش بصحة” توضيحاً علمياً لتصحيح المفاهيم المتداولة حول مسببات البلوغ المبكر، مؤكدة أن الدراسات العلمية لم تثبت ارتباط تناول نوع معين من الطعام ببدء مرحلة البلوغ. وأوضحت المنصة أن الربط الشائع بين “الشعيرية” والبلوغ المبكر يفتقر للدليل الطبي، بينما تظل زيادة كتلة الدهون في الجسم (السمنة) هي المحفز البيولوجي المثبت الذي يرتبط ببدء البلوغ في عمر مبكر نتيجة التأثيرات الهرمونية المرتبطة بالأنسجة الدهنية.

تكمن أهمية هذا التوضيح في إعادة توجيه بوصلة “القلق الوالدي” نحو المصدر الحقيقي للخطر؛ فبدلاً من التركيز على حظر صنف غذائي واحد، يجب الالتفات إلى “النمط الاستهلاكي” الكلي الذي يؤدي للسمنة. كما يساهم هذا الخبر في تقليل الهلع المجتمعي من بعض السلع الاستهلاكية، مع التأكيد على أن الخطر ليس في “المكون” بل في “الوزن”، حيث تفرز الخلايا الدهنية هرمونات تؤثر بشكل مباشر على نضج المحاور الهرمونية المسؤولة عن البلوغ.

تستدعي هذه الحقائق تكثيف الرقابة المنزلية على “مؤشر كتلة الجسم” للأطفال، وتغيير مفهوم المكافأة بالأطعمة عالية السعرات. ومن المنتظر أن تتوسع حملات التوعية لتشمل برامج رياضية وغذائية متكاملة داخل المدارس، تهدف إلى خفض معدلات السمنة المفرطة، باعتبارها الوقاية الحقيقية من اضطرابات النمو المبكر، وحمايةً للصحة النفسية والجسدية للأجيال القادمة.