“ملف خاص”: فخ “الدهون النباتية” .. حين يتحول الزيت إلى قوالب أجبان

زيف الألبان: مخاطر الزيوت المهدرجة خلف نكهة الجبن المحببة

“ملف خاص”: فخ “الدهون النباتية” .. حين يتحول الزيت إلى قوالب أجبان
12 يناير، 2026 - 1:35 ص

فاتورة الشرايين: كيف يهدد “الزيت المتنكر” الصحة العامة؟

القاهرة – محمد مطاوع

تعتمد الأسواق العالمية والمحلية بشكل متزايد على إنتاج أجبان “شبيهة” تعتمد في تكوينها على استبدال دسم الحليب الطبيعي بزيوت نباتية مهدرجة، وهو تحول صناعي يهدف لخفض التكاليف لكنه يحمل مخاطر صحية جسيمة ترتبط بأمراض القلب والالتهابات المزمنة.

هندسة “الجبن البديل

تقوم هذه الصناعة على فصل بروتين الحليب (الكازين) وإعادة خلطه بزيوت نباتية (مثل زيت النخيل أو الصويا) مع إضافة مستحلبات كيميائية لمنحه القوام المتماسك. وتؤكد الدراسات الغذائية أن هذه الأجبان تفتقر للفيتامينات الذائبة في الدهون الطبيعية (مثل A وD)، وتستبدلها بـ “دهون متحولة” ناتجة عن عمليات الهدرجة، مما يجعلها منتجاً “صناعياً” أكثر من كونه منتجاً حيوانياً طبيعياً.

التهديد الصامت للشرايين

يؤدي الاستهلاك المستمر للزيوت المهدرجة الموجودة في هذه الأجبان إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وخفض الكوليسترول النافع، مما يزيد من احتمالية انسداد الشرايين.

ويحذر خبراء التغذية من أن هذه الزيوت تساهم في نشوء “الالتهابات الخفية” داخل الجسم، وهي المحرك الرئيسي لمقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني، خاصة لدى الأطفال الذين يعتمدون على هذه الأجبان في وجباتهم المدرسية اليومية.

قراءة “شيفرة” الملصقات

تكمن الوقاية في تنمية ثقافة “فحص المكونات”؛ حيث ينصح المختصون بالابتعاد عن المنتجات التي تحمل مسميات مثل “شبيه الجبن” أو “معدة بزيت نباتي” أو “دهن نباتي”. البديل الآمن هو الالتزام بالأجبان الطبيعية (المصنوعة من حليب 100%)، حيث يظل الزمن والجودة هما الوصفة الصحية الأمثل للتعافي من آثار المنتجات المصنعة التي تملأ الأرفف بأسعار زهيدة وتكلفة صحية باهظة.