لندن – كبسولة الصحية
تساهم ممارسة تناول حبة قرنفل واحدة يومياً في تقليل التهاب الشعب الهوائية وتطهير المجاري التنفسية من البلغم، مما يمنح مرضى الربو والجهاز التنفسي وسيلة طبيعية لتهدئة التهيّج. ووفقاً لما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط“، فإن هذا البرعم العطري يحتوي على مركب “الأوجينول” الذي يمتلك خصائص مسكنة للألم ومضادة للميكروبات، مما يجعله داعماً حيوياً لصحة الرئتين خاصة في مواسم الحساسية والإنفلونزا.
كشفت التقارير الطبية عن دور القرنفل في دعم مرضى الربو والتهاب الشعب الهوائية؛ حيث تعمل مركباته كمنظف طبيعي للمجاري التنفسية، مما يسهل عملية دخول الأكسجين وخروجه. ورغم أن استخدامه في الطب التقليدي قديم جداً، إلا أن الدراسات المخبرية الحديثة بدأت تؤكد قدرة مستخلصات القرنفل على العمل “كموسع للشعب الهوائية”. ومع ذلك، تظل هذه النتائج بحاجة إلى تجارب سريرية أوسع على البشر لتحديد الجرعات الدقيقة والنهائية كعلاج طبي معتمد.
تكمن أهمية القرنفل في كونه خياراً متاحاً وآمناً عند استهلاكه بكميات صغيرة (كمضاف غذائي)، لكن الخطورة تبرز عند التعامل مع “زيت القرنفل”. فبينما تُعد البراعم آمنة، يُعتبر ابتلاع الزيت خطيراً جداً، خاصة للأطفال، وقد يؤدي إلى تشنجات وتلف في الكبد واضطرابات في تجلط الدم، كما أن مركب الأوجينول القوي قد يتداخل مع أدوية تنظيم السكر وتخثر الدم، مما يستوجب الحذر الشديد للمرضى الذين يتناولون علاجات مزمنة، حيث يمكن أن يؤدي الاستخدام العشوائي إلى نزيف أو هبوط مفاجئ في السكر.
ينصح الخبراء بالالتزام بالكميات المعتدلة في الطعام والشراب وتجنب المبالغة في تناول القرنفل المركز، خاصة للحوامل والمرضعات لعدم كفاية الأدلة حول سلامته المطلقة في هذه الحالات. ويجب على مرضى الربو استشارة الطبيب قبل إدخال مستخلصات القرنفل بتركيزات عالية في نظامهم العلاجي لتجنب التداخلات الدوائية.
وتتجه الأبحاث القادمة نحو عزل مركب “الأوجينول” بشكل نقي لاستخدامه في تطوير بخاخات تنفسية طبيعية قد تساهم في تقليل الاعتماد على الموسعات الكيميائية التقليدية.