بازل- كبسولة الصحية
ابتكر علماء في جامعة بازل السويسرية طريقة اختبار دقيقة تُعرف باسم “اختبار الخلايا المفردة المضاد للميكروبات”، تهدف إلى حل معضلة بقاء البكتيريا حية رغم تناول المضادات الحيوية. وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام مجهر متطور لمراقبة ملايين البكتيريا بشكل فردي وعلى مدار عدة أيام، لتحديد الأدوية القادرة على القضاء التام على العدوى، بدلاً من مجرد إيقاف نموها مؤقتاً، مما يمنع البكتيريا “الخاملة” من النشاط مجدداً وإعادة العدوى بعد انتهاء العلاج.
وأثبت الفريق البحثي كفاءة هذه الطريقة عبر اختبار 65 تركيبة دوائية ضد بكتيريا السل، بالإضافة إلى عينات من 400 مريض يعانون من عدوى رئوية حادة. وتسمح هذه التقنية بتصميم بروتوكولات علاجية مخصصة لسلالات البكتيريا لدى كل مريض على حدة، مما يرفع من دقة النتائج ويقلص فترات العلاج الطويلة. ويمثل هذا الابتكار ركيزة استراتيجية في تعزيز أمان المنظومة الصحية؛ حيث يساهم في الحد من “المقاومة البكتيرية” ويضمن كفاءة الإنفاق الدوائي عبر اختيار المضاد الحيوي القاتل بدقة منذ المرة الأولى، مما يصون القوة البشرية ويحميها من تبعات العدوى المزمنة والمتكررة.