خزان المناعة الخفي.. الزائدة الدودية “مستودع” للبكتيريا النافعة وليست عضواً زائداً

الزائدة تعيد توازن الأمعاء بعد المضادات الحيوية وتلعب دوراً جوهرياً في إنتاج الأجسام المضادة

خزان المناعة الخفي.. الزائدة الدودية “مستودع” للبكتيريا النافعة وليست عضواً زائداً
19 يناير، 2026 - 12:23 ص

كبسولة الصحية – وكالات

نسفت الدراسات الطبية الحديثة الاعتقاد الشائع بأن الزائدة الدودية عضو “عديم الفائدة”، مؤكدة أنها تلعب دوراً حيوياً كمستودع استراتيجي للبكتيريا النافعة التي تشكل “ميكروبيوم” الأمعاء. وأوضحت الأبحاث أن هذا النتوء الصغير يعمل كمركز طوارئ لإعادة توازن البيئة المعوية بعد الإصابة بالالتهابات أو تناول المضادات الحيوية التي قد تدمر البكتيريا الصديقة، كما تحتوي على أنسجة لمفاوية كثيفة تساهم في تطوير منظومة المناعة وإنتاج الأجسام المضادة، خاصة في مراحل الحياة المبكرة.

ورغم قدرة الجسم على التعويض في حال استئصالها، إلا أن غيابها قد يؤدي أحياناً إلى اختلال توازن البكتيريا أو تكرار الالتهابات المعوية نتيجة فقدان هذا المخزون الطبيعي. ويمثل هذا الكشف العلمي دعوة لتعزيز “الثقافة الوقائية” وتجنب التدخلات الجراحية غير الضرورية؛ حيث يثبت العلم يوماً بعد آخر أن جسم الإنسان منظومة متكاملة لا تحتوي على أجزاء “زائدة” بلا وظيفة. إن فهم هذه الوظائف الخفية يساهم في تحسين جودة الحياة الصحية ويقلل من الأعباء الناتجة عن اختلال الجهاز الهضمي، مما يرسخ مفهوم “السيادة الجسدية” القائم على الحفاظ على تكامل الأعضاء الحيوية ووظائفها الفطرية.