كبسولة الصحية – ذا ميرور
سجلت المملكة المتحدة طفرة مقلقة في إصابات “الجرب” الجلدي، حيث رصدت الأجهزة الطبية نحو 900 حالة خلال أسبوع واحد، بزيادة قدرها 20% عن العام الماضي. وحذر خبراء الكلية الملكية للأطباء من أن هذا المرض، الذي تسببه حشرة “العث”، شديد العدوى وينتقل عبر التلامس الجلدي المباشر، مما يضع عائلات بأكملها تحت التهديد، خاصة وأن الأعراض المتمثلة في الحكة الشديدة قد تتأخر في الظهور لمدة تصل إلى شهرين.
تكمن خطورة هذا الانتشار في قدرة الطفيليات وبيضها على البقاء حية داخل الأقمشة والمناشف والأسرة، مما يسهل عملية انتقال العدوى بشكل صامت. وبالرغم من أن المرض ليس قاتلاً، إلا أن عودته بهذه الكثافة تعيد للأذهان ظروف العصر الفيكتوري، وتفرض ضغطاً على المنظومة الصحية، خاصة مع ظهور نوع نادر ومقاوم يسمى “الجرب المتقشر” الذي يصيب ذوي المناعة الضعيفة ويتطلب بروتوكولات علاجية خاصة.
تتطلب السيطرة على هذا “الغزو الجلدي” علاج جميع أفراد الأسرة المصابة في وقت واحد لضمان عدم تكرار العدوى، مع استخدام كريمات طبية تكرر بعد سبعة أيام. كما تشدد التوصيات البريطانية على ضرورة غسل المنسوجات عند درجة حرارة 60 مئوية، مع التنبيه على أن الأطفال دون سن الثانية يحتاجون لمتابعة طبية دقيقة، لضمان القضاء التام على العث داخل المنازل ومنع تحوله إلى وباء.