بكين – كبسولة الصحية
كشفت مراجعة طبية شاملة أجراها باحثون في مستشفى “جينغمن” الصيني عن نتائج مفاجئة حول علاقة الكافيين بالتهاب القولون والأمعاء.
وأظهرت الدراسة التي نشرها موقع “ميد سكيب” أن تأثير الكافيين ليس ثابتاً، بل يختلف “جغرافياً” وعمرياً؛ فبينما تساهم القهوة والشاي في تقليل خطر الإصابة بالتهاب القولون في آسيا وأوروبا، يتسبب الكافيين في زيادة الخطر بنسبة 70% في الأمريكيتين، ويقفز بالخطر إلى 4 أضعاف لدى المراهقين (أقل من 18 عاماً).
تكمن أهمية هذه الدراسة في كسر القاعدة العامة بأن الكافيين “مفيد أو ضار” للجميع بنفس الدرجة؛ فهو يعمل كمضاد للأكسدة والالتهاب لدى البالغين (يقلل الخطر بنسبة 7%)، لكنه يتحول إلى “محفز للمرض” لدى الفئات الأصغر سناً. المثير للدهشة أن القهوة وحدها قللت خطر التهاب القولون بنسبة 57% لدى فئات معينة، مما يؤكد أن مصدر الكافيين وعمر الشخص ومنطقته الجغرافية هي العوامل التي تحدد هل كوب القهوة “دواء” أم “داء”.
هذه النتائج تدعونا في مجتمعنا المحلي —الذي يستهلك القهوة والشاي بكثافة— إلى الحذر من استهلاك المراهقين المفرط للمشروبات الغنية بالكافيين، خاصة مشروبات الطاقة. واستراتيجياً، يبرز هنا دور الأطباء في المملكة في ضرورة “تخصيص النصيحة”؛ فلا يمكن منع مريض القولون من القهوة بشكل مطلق، بل يجب تقييم حالته وعمره ومصدر الكافيين الذي يفضله.
تتطلب المرحلة القادمة وعياً بفرز مصادر الكافيين، مع التركيز على أن القهوة “المحضرة منزلياً” قد تكون وقاية، بينما الكافيين المصنع في الأدوية أو المشروبات الغازية قد يكون هو الخطر الحقيقي.