من يتفوق في حماية الشرايين: البيض أم السلمون؟

بين مائدة الإفطار والعشاء.. 

من يتفوق في حماية الشرايين: البيض أم السلمون؟
29 يناير، 2026 - 4:04 ص

متابعة – كبسولة الصحية

يمثل البيض وسمك السلمون ركنين أساسيين في الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، إلا أن تأثيرهما على ضغط الدم والكوليسترول يختلف باختلاف مكوناتهما الحيوية. وأوضح تقرير نشره موقع “فيري ويل هيلث”، ونقلته صحيفة (الشرق الأوسط)، أن النظرة الطبية للبيض تغيرت مؤخراً؛ فبعد عقود من التحذير بسبب احتوائه على 185 ملغ من الكوليسترول، أثبتت الأبحاث أن كوليسترول الطعام لا يرفع كوليسترول الدم لدى الأصحاء بالقدر المشاع، بل قد يساهم البيض في رفع الكوليسترول الجيد (HDL). في المقابل، يتفوق السلمون بقدرته على خفض الدهون الثلاثية والالتهابات بفضل غناه بأحماض “أوميغا 3” الدهنية ونسبة دهونه المشبعة المنخفضة، مما يجعله خياراً مثالياً لمرضى القلب.

وعلى صعيد ضغط الدم، يشترك الصنفان في كونهما أطعمة منخفضة الصوديوم وتساعد على الشبع وإدارة الوزن، إلا أن السلمون يمتلك تأثيراً أقوى بفضل “أوميغا 3” التي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما يوفر السلمون جرعات جيدة من البوتاسيوم والمغنيسيوم اللذين يوازنان مستويات الأملاح في الجسم، بينما يظل البيض خياراً آمناً طالما لم تتم إضافة كميات كبيرة من الملح إليه أثناء الطهي، مما يجعل السلمون “درعاً واقياً” أكثر تخصصاً لمن يعانون من ارتفاع الضغط أو الكوليسترول.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه المقارنة في تصحيح “التصورات النمطية” حول الغذاء؛ فالتوجه الحديث في التغذية الوقائية ينتقل من “منع الأطعمة” إلى “تحديد الوظيفة الحيوية” لكل صنف، حيث يمثل السلمون استثماراً طويل الأمد في صحة الشرايين لمرضى القلب، بينما يظل البيض بروتيناً اقتصادياً وعالي الجودة للأصحاء.

إن فهم آليات عمل “أوميغا 3” كموسع طبيعي للأوعية يقلل من الاعتماد على التدخلات الدوائية في مراحل ما قبل المرض، مما يعزز جودة الحياة الصحية ويخفف العبء عن أنظمة الرعاية الطبية عبر التوعية بـ “التغذية الاستباقية” الدقيقة.