الرجال يسبقون النساء بسبع سنوات نحو النوبات القلبية

ناقوس الخطر في الثلاثينات..

الرجال يسبقون النساء بسبع سنوات نحو النوبات القلبية
29 يناير، 2026 - 4:10 ص

كبسولة الصحية – وكالات

لم تعد أمراض القلب ضريبة “ما بعد الأربعين” للرجال؛ إذ كشفت دراسة أمريكية حديثة، استمرت 30 عاماً، أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية يبدأ في الارتفاع منذ منتصف الثلاثينات. وأفاد التقرير الذي نشرته صحيفة (الشرق الأوسط) نقلاً عن “إندبندنت” البريطانية، أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية قبل النساء بنحو سبع سنوات، حيث تظهر الفروقات الجوهرية بوضوح عند سن الخامسة والثلاثين. ورغم تقارب عوامل الخطر التقليدية كالتدخين والسكري بين الجنسين، إلا أن الفجوة العمرية في الإصابة تظل قائمة، مما يشير إلى وجود عوامل بيولوجية واجتماعية أعمق تجعل قلب الرجل يشيخ أسرع.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي قادتها جامعة “نورث وسترن” وشملت أكثر من 5100 بالغ، أن نسبة الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بلغت 5% في سن الخمسين، وهو المعدل الذي لا تصله النساء إلا في سن السابعة والخمسين. وأكدت البروفيسورة أليكسا فريدمان أن أمراض القلب تتطور على مدى عقود، وأن رصد المؤشرات في سن الشباب هو “طوق النجاة” الوحيد لتجنب الكوارث الصحية اللاحقة، منتقدةً قصر الفحوصات المجانية على من هم فوق الأربعين، مما قد يغفل مرحلة عمرية حرجة تبدأ فيها الشرايين بالانسداد فعلياً.

تفرض هذه النتائج تحولاً استراتيجياً في سياسات “الطب الوقائي”؛ فالانتظار حتى سن الأربعين لإجراء فحوصات القلب يمثل “تأخراً تشخيصياً” قد يكلف الرجال سنوات من أعمارهم، لذا يجب إعادة صياغة برامج الكشف المبكر لتستهدف الفئة العمرية (18-30 عاماً) كفترة ذهبية لبناء “الحصانة القلبية”، بدلاً من مجرد إدارة الأمراض في منتصف العمر. إن الفجوة السبع سنوات بين الجنسين تعني أن الرجل يحتاج لرقابة أكثر صرامة على ضغط الدم والكوليسترول في وقت أبكر، مما يستدعي حملات توعية وطنية تكسر وهم “الشباب الدائم” وتؤصل لثقافة الفحص الدوري الثلاثيني كركيزة للأمن الصحي.