واشنطن – كبسولة الصحية
لطالما ارتبط مرض “باركنسون” (الشلل الرعاش) باهتزاز اليدين وتصلب الحركة، إلا أن العلم الحديث بدأ يكشف عن وجه آخر لهذا الاضطراب العصبي يسبق الأعراض الحركية بسنوات طويلة. وأفاد تقرير نشره موقع “واشنطن بوست”، ونقلته صحيفة (الشرق الأوسط)، أن المرض ليس مجرد خلل حركي، بل هو اضطراب يؤثر على الجسم بأكمله؛ إذ لا يعاني 20% من المرضى من أي رعاش عند التشخيص. وتكمن خطورة باركنسون في أنه يقتل بصمت ما بين 50 إلى 70% من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قبل أن تظهر أول علامة حركية، مما يجعل رصد “الأعراض البادرية” (المبكرة) ضرورة قصوى للتدخل الاستباقي.
وحدد الخبراء أربعة أعراض غير حركية قد تظهر قبل عقود من التشخيص الرسمي:
تعد هذه النتائج تحولاً استراتيجياً في فهمنا للأمراض التنكسية؛ فمرض باركنسون الذي يتوقع أن يصيب 25 مليون شخص بحلول 2050، لم يعد يبدأ من الدماغ فحسب، بل ربما من الأمعاء أو البصلة الشمية، حيث يفتح تحديد هذه الأعراض الباب أمام “التشخيص قبل السريري”، مما يمنح الأطباء فرصة ذهبية لاستخدام “الرياضة” و”الأنظمة الغذائية” كأدوات وقائية لتبطئة موت الخلايا العصبية.
إن الوعي بهذه العلامات يحول المعركة ضد باركنسون من محاولة “إصلاح التلف” بعد وقوعه، إلى “حماية المخزون العصبي” المتبقي، مما يعزز جودة حياة كبار السن ويقلل من التكاليف المليارية لرعاية حالات العجز العصبي المتقدمة.