متابعة – كبسولة الصحية
كشفت دراسة طبية حديثة أن قشور ثمار الإجاص (الكمثرى) ليست مجرد غلاف خارجي، بل هي مصدر غني بمواد “البوليفينول” التي تعزز صحة الأمعاء وتحميها من الإصابات الحادة.
وأفاد التقرير الذي نشره موقع (لينتا.رو) أن التجارب المخبرية أثبتت قدرة مستخلص قشر الإجاص على تثبيط الجزيئات المسببة للالتهابات في الخلايا المناعية؛ فلدى الفئران المصابة بالتهاب القولون التقرحي، ساهم هذا المستخلص في تقليل معدلات فقدان الوزن وخفض مستويات الالتهاب في الدم، مع حماية أنسجة القولون من التلف بشكل ملحوظ.
وأوضح الباحثون أن الفائدة تمتد لتشمل “الميكروبيوم” المعوي، حيث يعمل البوليفينول على زيادة البكتيريا النافعة التي تدعم الغشاء المخاطي للأمعاء، وفي المقابل يقلل من سلالات البكتيريا المحفزة للالتهاب. هذا التوازن الحيوي يساعد في تهدئة النشاط المفرط للجهاز المناعي داخل القناة الهضمية.
وأكد العلماء أن هذه النتائج ترفع من قيمة قشور الإجاص كمكون غذائي “وظيفي” لا يقل أهمية عن اللب، بانتظار مزيد من الأبحاث السريرية لتأكيد هذه الفعالية الكاملة لدى البشر.
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاكتشاف في العودة إلى “الصيدلية الطبيعية” لتعزيز الأمن الصحي الشخصي بأقل التكاليف، فالتهاب القولون التقرحي يمثل تحدياً مزمناً لآلاف المرضى، والتوجه نحو “المكونات الوظيفية” في الغذاء (Functional Foods) يقلل من الاعتماد الكلي على العلاجات الكيميائية ذات الآثار الجانبية، حيث تدعم هذه الدراسة مفهوم “صفر نفايات” في الغذاء، حيث تتحول القشور من فضلات إلى “درع وقائي” للأمعاء، مما يستوجب تعزيز الوعي الصحي حول طرق غسل وتناول الفواكه بقشورها لضمان الحصول على أقصى استفادة حيوية تدعم كفاءة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.