الهيبوكلوروس.. تفتيح البشرة “بالكلور” يثير مخاوف الأطباء

الهيبوكلوروس.. تفتيح البشرة “بالكلور” يثير مخاوف الأطباء
11 فبراير، 2026 - 12:53 ص

متابعة – كبسولة الصحية

يتصدر حمض “الهيبوكلوروس”  مشهد العناية بالبشرة كأحدث صرعات “تيك توك” وسط تحذيرات طبية من سوء استخدامه تحت مسمى التبييض. هذا الحمض الذي ينتجه جسم الإنسان طبيعياً لمكافحة البكتيريا، يُصنع مخبرياً عبر التحليل الكهربائي لمحاليل المياه المالحة ليدمج في المطهرات ومنتجات الجلد. ورغم خصائصه المضادة للالتهابات وقدرته على علاج حب الشباب والإكزيما وتسريع التئام الجروح.

أوضحت أخصائية التجميل الدكتورة سارة جمال في تصريحات لـ “24” أن فكرة استخدامه لتفتيح البشرة انتشرت عربياً عبر نصائح تعتمد على كميات محسوبة من “الكلور”. وأكدت جمال أن هذا التأثير المبيض يفتقر إلى الدليل العلمي القاطع على المدى البعيد، محذرة من استخدام كميات كبيرة قد تؤدي لتهيج البشرة أو خلق حساسية مفرطة.

تحول حمض الهيبوكلوروس من مادة طبية تُستخدم لتطهير الجلد بعد التمارين الرياضية أو لعلاج الإصابات، إلى “موضة” لتبييض البشرة مدفوعة بتوصيات غير دقيقة على منصات التواصل الاجتماعي. وبرزت مخاوف المتخصصين من الخلط بين فوائده كمضاد للميكروبات وبين استخدامه العشوائي بتركيزات عالية بغرض التفتيح، مما قد يسبب جفافاً حاداً أو وخزاً وتفاعلات تحسسية.

تكمن الخطورة في غياب الضوابط العلمية لاستخدام “الكلور” كمبيض للبشرة، خاصة مع صعوبة التحكم في النتائج وتجنب الأضرار الدائمة للجلد. وبالرغم من أن المنتجات ذات التركيز المنخفض (بين 0.01% و0.02%) تعتبر آمنة للاستخدام كمنظف أو مهدئ، إلا أن الانجراف خلف “الترندات” دون إشراف طبي قد يحول مادة مفيدة إلى كارثة طبية للبشرة الحساسة.

ينصح الخبراء بضرورة اختبار المنتج على منطقة صغيرة من الجلد قبل اعتماده، والالتزام بالتركيزات المنخفضة التي تتراوح درجة حموضتها بين 4 و6. كما يشدد الأطباء على تطبيق الحمض على بشرة نظيفة قبل المرطبات، مع تجنب المنتجات التي تحتوي على كحول أو عطور لضمان عدم تهيج الجلد، والبقاء تحت مظلة الاستشارة الطبية لتجنب أي مضاعفات غير محمودة.