كبسولة الصحية – ذا صن
حذر خبراء دوليون من أن استئصال مرض الجدري، الذي كان يوماً أعظم انتصار طبي في القرن العشرين، ترك البشرية في حالة “عراء مناعي” أمام سلالات جديدة وأكثر شراسة. وأوضحت خبيرة الأمن البيولوجي، الدكتورة رينا ماكنتاير، في تصريحات لصحيفة «التلغراف» نقلتها صحيفة «ذا صن»، أن إيقاف حملات التطعيم الجماعية ضد الجدري منذ عام 1980 أدى إلى تلاشي المناعة الجماعية ضد عائلة فيروسات “الأورثوبوكس”، مما سمح لفيروسات مثل جدري القردة (mpox) وجدري الإبل باحتلال هذا الفراغ والتحول إلى مشاريع جائحة عالمية.
سلالة Clade 1b.. القلق القادم من أفريقيا
تصاعدت المخاوف مؤخراً مع رصد سلالة جديدة أشد فتكاً من جدري القردة، أطلق عليها العلماء اسم Clade 1b، والتي تسببت في وفاة أكثر من ألف شخص معظمهم من الأطفال في جمهورية الكونغو ودول مجاورة. وأشار البروفيسور مالوكر دي موتس، أستاذ علم الفيروسات، عبر صحيفة «التلغراف» إلى أن التدابير الحالية رغم وجودها ليست مضمونة بنسبة 100%، خاصة وأن لقاحات الجدري المخزنة لم تُختبر بشكل كافٍ ضد هذه السلالات المتحورة التي بدأت تظهر حالات منها مرتبطة بالسفر في بريطانيا والولايات المتحدة.
مفارقة النصر والتهديد
يسلط هذا التحذير الضوء على مفارقة تاريخية؛ فالنصر الذي حققته منظمة الصحة العالمية قبل عقود أصبح اليوم نقطة ضعف. ووفقاً لما أورده «العلماء في تقريرهم»، فإن العالم أصبح “عرضة لأي ظهور وبائي” لهذه العائلة من الفيروسات، حيث أن احتمال نشوب جائحة قادمة يُصنف بدرجة “متوسطة”، مما يستدعي يقظة عالمية استباقية وتطوير لقاحات متخصصة بدلاً من الاعتماد على مخزونات قديمة لم تُصمم لمواجهة تحورات 2026.