كبسولة الصحية – متابعة
في إطار تعزيز الممارسات الصحية المستندة إلى البراهين العلمية، أعلنت هيئة الصحة العامة “وقاية” عن تنظيم ندوة علمية كبرى بعنوان “التغذية الداعمة للنشاط البدني: من الأساس العلمي إلى تحسين الأداء خلال شهر رمضان”، والمقرر عقدها في 12 فبراير 2026. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن أنشطة المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للتغذية بإقليم شرق المتوسط، وبمشاركة نخبة من الكفاءات النسائية السعودية التي تقود المشهد العلمي، مثل الدكتورة خلود بخاري رئيس قسم التغذية في “وقاية”، والدكتورة سندس ملائكة الخبيرة في فيزيولوجيا الجهد البدني، والأخصائية رهام العمري.
وتهدف الندوة إلى تشريح العلاقة المعقدة بين الصيام والمجهود البدني، حيث تستعرض المحاور الأساسية دور التغذية في تحسين الأداء الرياضي، والتعامل مع التغيرات الفيزيولوجية أثناء النشاط، وتحديات التعافي خلال شهر رمضان. وبحسب الإعلان الرسمي، ستناقش الندوة استراتيجيات التغذية العملية لدعم الأداء في وجبتي الفطور والسحور، وتقديم توصيات حول الترطيب والمكملات الغذائية وفق الأدلة العلمية الحديثة. ويُعد هذا الحراك العلمي ضرورة قصوى لتحويل الأداء الرياضي الرمضاني من ممارسة عشوائية إلى نهج علمي مدروس يحمي الرياضيين من الإصابات أو الهبوط الحاد في مستويات الطاقة.
أما من منظور التحليل الاستراتيجي، فإن هذا التعاون بين “وقاية” ومنظمة الصحة العالمية يعكس ثقل المملكة كمرجع إقليمي في تطوير سياسات “التغذية الرياضية”. إن الاستثمار في مثل هذه الندوات العلمية يتجاوز مجرد نقل المعرفة، فهو يساهم في بناء “ثقافة الأداء” التي تدعم رؤية 2030 في زيادة ممارسة الرياضة المجتمعية بشكل آمن واحترافي. إن قدرة العقل السعودي على هندسة هذه الحلول التغذوية تضمن استدامة النشاط البدني في أصعب الظروف المناخية والفيزيولوجية (مثل الصيام)، مما يعزز من كفاءة رأس المال البشري ويقلل من الاعتلالات الناتجة عن الممارسات الغذائية والرياضية الخاطئة، وهو ما يتزامن مع الاحتفاء بمنصة “عش بصحة” التي نالت جائزة صناعة المحتوى لتميزها في تحويل هذه العلوم إلى واقع يعيشه المجتمع.