كبسولة الصحية – د ب أ
لم تعد بالونات “غاز الضحك” مجرد وسيلة للمرح العابر في الحفلات، بل تحولت إلى تهديد صحي وأمني استدعى استنفاراً حكومياً في برلين؛ حيث كشفت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن توجه وزير الصحة كارل لوترباخ لفرض حظر قانوني عاجل على استخدام أكسيد النيتروز (غاز الضحك) و”قطرات الضربة القاضية”، بعد انتشارهما الواسع كمخدرات شعبية بين الشباب. وتأتي هذه الخطوة مدعومة بضوء أخضر من المفوضية الأوروبية، بهدف تجريم بيع هذه المواد عبر آلات البيع والمتاجر الإلكترونية، وحماية القاصرين من الوصول إليها، مع استثناء الاستخدامات الطبية والعلمية المعترف بها.
تكمن خطورة هذا “المخدر الشعبي” فيما كشفه أخصائي علم النفس الدكتور فاسيلي شوروف لـ موقع RT، مؤكداً أن استنشاق غاز الضحك يسبب نقصاً حاداً ومفاجئاً في أكسجين الدماغ، مما يمنح شعوراً مؤقتاً بالنشوة والتبلد الذهني، لكنه سرعان ما يضعف السيطرة الحركية والوعي، مسبباً حوادث سير أو إصابات ناتجة عن السقوط. وأوضح شوروف أن مفعول الغاز القصير يدفع المستخدمين لطلبه تكراراً أو البحث عن مواد أشد فتكاً، مما يدخلهم في حلقة مفرغة من الإدمان والاضطرابات العصبية.
أما عن الخطوات التشريعية المقبلة، فإن الحكومة الألمانية تسعى لإقرار القانون قبل الانتخابات المبكرة، لاسيما وأن المواد المستهدفة لا تقتصر على غاز الضحك، بل تشمل مركبات كيميائية صناعية “عديمة اللون والطعم” تُستخدم في جرائم الاغتصاب والسرقة لسهولة إضافتها للمشروبات.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن التحرك الألماني يهدف إلى سد الثغرات القانونية التي سمحت بتحويل مواد صناعية إلى أدوات للجريمة أو الإضرار بالصحة العامة، مؤكدة أن حماية الأجيال القادمة باتت أولوية تتجاوز الحسابات السياسية البرلمانية.