رذاذ الخريف العجيب: لقاح واحد لهزيمة فيروسات الشتاء والحساسية

رذاذ الخريف العجيب: لقاح واحد لهزيمة فيروسات الشتاء والحساسية
23 فبراير، 2026 - 4:26 ص

كبسولة الصحية – إندبندنت

نجح علماء من جامعة ستانفورد في تطوير لقاح واعد على هيئة رذاذ أنفي، قد يوفر حماية شاملة وطويلة الأمد ضد نزلات البرد، والإنفلونزا، و”كوفيد-19″، وحتى الحساسية، في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في الطب الوقائي. ويتمتع هذا اللقاح، الذي اختبرت تركيبته بنجاح على الفئران، بقدرة فريدة على منح الرئتين حماية تمتد لعدة أشهر ضد الفيروسات التنفسية والبكتيريا المسببة لتسمم الدم وعث الغبار المنزلي، ووفقاً لما نشرته مجلة “Science” ونقلته صحيفة “إندبندنت”، فإن اللقاح المعروف باسم (GLA-3M-052-LS+OVA) لا يحاكي مسبب المرض كما في اللقاحات التقليدية، بل يحاكي الإشارات التي تستخدمها الخلايا المناعية للتواصل، مما يحفز الخلايا التائية في الرئتين للحفاظ على نشاط خلايا المناعة الفطرية. ورغم حماس الباحثين الذين يتوقعون إتاحة اللقاح للبشر خلال 5 إلى 7 سنوات، حذر خبراء آخرون من تحديات السلامة، مشيرين إلى أن إبقاء الجسم في حالة تأهب قصوى قد يؤدي لآثار جانبية، وأن اللقاحات الموسمية ستظل سائدة لفترة من الزمن.

فيروسات1 1

ويمثل هذا الابتكار تحولاً استراتيجياً من “التحصين المتخصص” إلى “التحصين الشامل”، وهو ما ينسجم تماماً مع رؤيتنا في تعزيز الكفاءة الصحية وتقليل الهدر العلاجي؛ فبدلاً من استهلاك الموارد في لقاحات سنوية متعددة ومتباعدة، يضعنا هذا اللقاح أمام نموذج وقائي موحد يرفع من إنتاجية المجتمع عبر خفض أيام الغياب المرضي الناتجة عن عدوى الشتاء المتكررة. إن نجاح مثل هذه التقنيات يتقاطع مع أجندتنا في محاربة استغلال القطاع الخاص لبعض الأزمات الصحية، مثل أزمة نقص أدوية الرضع أو فوضى العمليات القيصرية، حيث إن وجود حل وقائي شامل وجذري يقلل من حاجة الأسر للدخول في دوامة المستشفيات والمصاريف العلاجية المرهقة. هذا النوع من “الأمن الصحي المستدام” هو ما نطمح إليه لتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية المخلصة، والحد من تأثير “التوظيف الوهمي” الذي يضعف جودة الرعاية في المنشآت المزدحمة، ليكون رذاذ الأنف هذا بمثابة “درع استراتيجي” يحمي الأجيال القادمة بتكلفة وجهد أقل.