كبسولة الصحية- آر تي
يُعد طنين الأذن ظاهرة شائعة تظهر على هيئة صفير أو أزيز لا ينبع من مصدر خارجي، بل ينشأ نتيجة عوامل داخلية ترتبط غالباً بخلل في الجهاز السمعي. وتعود جذور هذه المشكلة في كثير من الحالات إلى تلف الشعيرات الدقيقة داخل القوقعة بالأذن الداخلية؛ حيث تبدأ هذه الشعيرات المتضررة — بفعل الضجيج أو التقادم — بإرسال إشارات عصبية غير دقيقة يفسرها الدماغ كأصوات مستمرة. ووفقاً لما ورد في التقرير الطبي حول صحة السمع، فإن الطنين قد يكون مؤقتاً إثر التعرض لضوضاء حفلة موسيقية، أو مزمناً يشير إلى أسباب أعمق مثل ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات الأوعية الدموية، أو حتى التوتر والإرهاق.
ويستوجب الأمر تدخل الطبيب فوراً إذا رافق الطنين أعراض كالدوار أو الألم، مع ضرورة استخدام سدادات الأذن في البيئات الصاخبة لحماية هذه الحاسة المرهفة. ويمثل هذا الطنين “صافرة إنذار” مبكرة لا ينبغي تجاهلها، فهو عرض يشير غالباً إلى ضغوط بيئية أو جسدية تتجاوز قدرة الجسم على الاحتمال، ومن منظور استراتيجي، يرتبط إهمال حاسة السمع بتراكم مشكلات صحية معقدة قد تؤثر على التوازن العصبي والإنتاجية اليومية. إن الوعي بآثار “الضجيج الحديث” واستخدام الأدوية العشوائية التي قد تسبب الطنين كأثر جانبي، يتقاطع مع دعوتنا الدائمة لضبط جودة الاستهلاك الدوائي والغذائي؛ فكما نحارب ممارسات “التوظيف الوهمي” للأطباء التي تضعف الرقابة الصحية، يجب أن نحارب الجهل بالأعراض البسيطة التي تخفي وراءها أمراضاً مزمنة كضغط الدم، لضمان بناء مجتمع يتمتع بوعي وقائي يحميه من الدخول في دوامة العلاجات المعقدة والمكلفة مستقبلاً.