القاهرة- اليوم السابع
يواجه البالغون فوق سن الخمسين، خاصة المصابين بأمراض مزمنة كالسكر وأمراض القلب، خطراً متزايداً لتنشيط فيروس “الهربس النطاقي” نتيجة الضعف الطبيعي للمناعة المرتبط بالتقدم في السن. وبحسب ما نشرته “اليوم السابع” نقلاً عن موقع “تايمز ناو”، فإن الفيروس الذي يبقى كامناً في الجسم منذ الإصابة بجدري الماء، قد يستيقظ مسبباً طفحاً جلدياً مؤلماً وألماً عصبياً حاداً قد يستمر لسنوات. ومن منظورنا التحليلي، فإن الخطورة الاستراتيجية لهذا المرض تكمن في تداخله مع الأمراض المزمنة؛ فمريض السكر مثلاً لا يواجه فقط خطراً أكبر للإصابة، بل إن الفيروس نفسه يعقد عملية التحكم في مستويات السكر، مما يخلق حلقة مفرغة تستنزف الكفاءة البدنية للمريض وتتطلب تدخلاً طبياً نزيهاً وسريعاً.
وتتمثل استراتيجية الوقاية في خمس خطوات أساسية تبدأ من الوعي بالأعراض المبكرة كالوخز والحكة التي تسبق الطفح الجلدي، وصولاً إلى تعزيز المناعة عبر النوم الكافي والنشاط البدني الخفيف. ويبرز “التطعيم” كأهم حائط صد استراتيجي لتقليل مخاطر الألم العصبي طويل الأمد (PHN)، وهو ما يستوجب تحويل زيارات الأطباء الدورية من مجرد مراجعة لنتائج الفحوصات إلى منصة استباقية لمناقشة اللقاحات. إن حماية كبار السن من هذه المضاعفات يقطع الطريق على استنزاف المنظومة الصحية؛ فالتشخيص المبكر والوقاية الذكية يمنعان تحول “الفيروس الكامن” إلى إعاقة وظيفية، مما يضمن استمرار جودة الحياة والقدرة على البناء في سن النضج بعيداً عن آلام الأعصاب المزمنة.