أعراض مهمة تكشف تراكم السموم

إشارات خفية تسبق عاصفة الكبد الصامتة

أعراض مهمة تكشف تراكم السموم
27 فبراير، 2026 - 4:37 ص

كبسولة الصحية

يتطور مرض الكبد غالباً في صمت مطبق، حيث تمر علاماته المبكرة دون أن يلاحظها أحد، مما قد يؤدي في حال التجاهل إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة مثل التليف أو الاستسقاء.

وأوضح تقرير نشره موقع “تايمز ناو” أن الكبد، بصفته العضو المسؤول عن تصفية السموم وتنظيم الهرمونات وتخزين الطاقة، يرسل إشارات تحذيرية أولها الشعور بالإرهاق المستمر الذي لا يزول بالراحة؛ ويعود ذلك لعجز الكبد المصاب عن إنتاج المواد الكيميائية اللازمة لعمليات الأيض، مما يؤدي لتراكم السموم في الجسم والشعور بالوهن، بالإضافة إلى أن الحكة والألم المرتبطين بأمراض الكبد قد يسببان اضطرابات في النوم تضاعف من حدة التعب.

وفي السياق ذاته، يعد بطء عملية الأيض مؤشراً خطيراً، حيث يبدأ الجسم بتخزين كميات كبيرة من الدهون داخل الكبد، وهو ما قد يتطور إلى “مرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي” (MASLD). وبحسب بيانات “عيادة كليفلاند”، فإن هذا المرض يعد من أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعاً، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني، حيث تشير التقديرات إلى إصابة أكثر من 30% من الناس حول العالم بهذا الاضطراب الذي قد ينتهي بفشل كبدي إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.

أما العرض الثالث والأكثر وضوحاً فهو زيادة دهون البطن بشكل غير طبيعي أو انتفاخ محيط الخصر، والذي قد لا يكون مجرد زيادة في الوزن ناتجة عن نمط حياة خامل، بل إشارة إلى تراكم السوائل في تجويف البطن وهي حالة تعرف طبياً بـ “الاستسقاء”، وتعد من المضاعفات المتقدمة التي تتطلب تدخلًا طبياً فورياً. ولحماية هذا العضو الحيوي، يشدد الخبراء على ضرورة التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي (A و B)، مع التحذير الصارم من تناول الأدوية والمكملات العشبية غير الموصوفة طبياً، حيث ثبت أن أكثر من 20% من حالات تلف الكبد تنتج عن الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية.

 

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمراقبة هذه الأعراض في كسر حلقة “التوظيف الوهمي” لآليات الدفاع في الجسم، حيث يحاول الكبد العمل بأقصى طاقته رغم الضرر حتى يصل لمرحلة الانهيار؛ لذا فإن الاكتشاف المبكر وتغيير نمط الحياة يمثلان حائط الصد الأول قبل الوصول لمرحلة الحاجة لزراعة الكبد أو العلاجات المعقدة، خاصة في ظل تزايد معدلات السمنة التي تعد المحرك الأول لأمراض الكبد في العصر الحديث.