ستوكهولم- كبسولة الصحية
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوبسالا في السويد عن وجود ارتباط وثيق بين مرض الصدفية وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي. ونُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Biochimica et Biophysica Acta، حيث ركزت على تحليل العلاقة بين الالتهابات الجلدية والنشاط المناعي داخل الأمعاء لدى مجموعة من المتطوعين.
أظهرت الملاحظات السريرية التي شملت 33 شخصاً، من بينهم 18 مصاباً بالصدفية، النتائج التالية:
وجود تركيز مرتفع للخلايا المناعية المكافحة للالتهابات في الأمعاء الدقيقة لدى مرضى الصدفية، وهي نفس الخلايا الموجودة في الطفح الجلدي المصاحب للمرض.
يعاني حوالي نصف المصابين بالصدفية من “متلازمة الأمعاء المتسربة”، وهي زيادة في نفاذية الحاجز المعوي، مما يفسر شكوى هؤلاء المرضى من أعراض مزمنة كآلام وانتفاخات البطن.
يعمل الحاجز المعوي في الحالة الطبيعية كخط دفاع يمنع تسرب البكتيريا والمواد الضارة؛ إلا أن الاضطرابات المناعية المرتبطة بالصدفية قد تضعف هذا الحاجز، مما يسمح بمرور تلك المواد إلى مجرى الدم، وهو ما قد يؤدي إلى استجابات التهابية أوسع نطاقاً في الجسم.
تُصنف الصدفية كمرض مناعي ذاتي يظهر في صورة بقع جلدية متقشرة ومتهيجة. ورغم أن الأسباب الجذرية للمرض لم تُحدد بشكل نهائي بعد، يرجح العلماء أن يكون نتاجاً لاضطرابات جينية تتفاعل مع عوامل بيئية مثل التوتر، المناخ البارد، أو تأثيرات الأدوية.
تعزز هذه النتائج من فرضية “محور الجلد والأمعاء”، مما يستدعي تغيير النظرة التقليدية للصدفية كمرض جلدي بحت. بالنسبة للمرضى في المنطقة العربية، تؤكد هذه الدراسة أهمية تبني نهج تشخيصي شمولي لا يقتصر على العلاج الموضعي، بل يمتد ليشمل مراقبة صحة الجهاز الهضمي والالتزام بأنظمة غذائية داعمة لسلامة الحاجز المعوي، مما قد يساهم في تقليل حدة الالتهابات الجهازية وتحسين جودة الحياة للمصابين.