كبسولة الصحية – واس
أكدت استشارية التغذية بجامعة طيبة، الدكتورة سها هاشم عبدالجواد، أن قرار صيام مريض السكري ليس قراراً فردياً، بل يتطلب استشارة طبية دقيقة لتقييم الحالة الصحية وتحديد مدى الأمان، خاصة وأن تأثير الصيام يختلف تبعاً لنوع السكري، وطبيعة العلاج، ومدى السيطرة على مستويات السكر في الدم. وتشدد الاستشارية على ضرورة مراجعة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في الصيام لضبط مستوى السكر ضمن النطاق المستهدف، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل المضاعفات وضمان صيام أكثر أماناً للمريض.
وفيما يخص النظام الغذائي الأمثل، أوصت الدكتورة عبدالجواد بضرورة أن يكون الإفطار متدرجاً ومتوازناً لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر بالدم، مقترحةً البدء بتناول 2-3 تمرات صغيرة مع الماء ثم التوقف لأداء الصلاة، يعقبها تناول شوربة خفيفة ومصدر للبروتين (كالدجاج أو السمك أو البيض)، مع التركيز على الكربوهيدرات المعقدة بكميات محدودة والإكثار من الخضروات. كما شددت على تجنب الأطعمة عالية السكر، والحلويات الرمضانية، والمقليات، والأطعمة الغنية بالملح، واستبدال الخبز والأرز الأبيض بالحبوب الكاملة، مع أهمية الحد من الكافيين ليلاً وشرب نحو ثمانية أكواب من الماء خلال الفترة بين الإفطار والسحور.
وفي جانب الحالات الطارئة، وضعت الاستشارية قاعدة ذهبية مفادها أن سلامة المريض مقدمة على الصيام، حيث نصحت بكسر الصيام فوراً في الحالات التالية:
انخفاض السكر في الدم إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، حتى في حال عدم ظهور أعراض.
تجاوز مستوى السكر في الدم حاجز الـ 300 ملغ/ديسيلتر لتجنب مخاطر الحماض الكيتوني أو الجفاف الشديد.
ونبهت الدكتورة عبدالجواد إلى ضرورة الانتباه لأعراض الهبوط التي تشمل الرجفة، والتعرق، والجوع الشديد، والدوخة، وصعوبة التركيز، وكذلك أعراض الارتفاع التي تتضمن العطش، والتبول المتكرر، والغثيان أو القيء، وارتفاع الحرارة.