الدونات ترفع السكر بسرعة وتهدد صحتك: كيف تتجنب المخاطر؟
يُعد تناول الدونات من أكثر العادات الغذائية التي تؤثر بشكل سريع على مستويات الجلوكوز في الجسم، بسبب احتوائها على كميات عالية من الكربوهيدرات المكررة والسكريات، مع افتقارها للألياف والبروتين.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث"، يؤدي تناول الدونات إلى ارتفاع سريع وحاد في مستوى السكر بالدم خلال وقت قصير، خاصة عند تناولها على معدة فارغة، نتيجة تصنيعها من الدقيق الأبيض والسكر والدهون، وهي مكونات تُهضم بسرعة فائقة وتتدفق إلى مجرى الدم مباشرة، مما يحفز البنكرياس على إفراز كميات هائلة من هرمون الإنسولين لنقل السكر إلى الخلايا، فيعقب ذلك انخفاض مفاجئ وحاد يُعرف بـ"هبوط السكر التفاعلي" (Sugar Crash).
وتكمن أهمية رصد هذا التذبذب الحاد في مستويات الطاقة بتبعاته السلوكية والعضوية على المدى الطويل؛ إذ يؤدي الهبوط المفاجئ للسكر إلى شعور سريع بالتعب، والدوخة، والجوع الشديد مع رغبة ملحة في تناول المزيد من السكريات لتعويض الطاقة المفقودة، ويؤكد الخبراء أن تكرار هذه الارتفاعات والانخفاضات الحادة يساهم مع الوقت في إجهاد الخلايا وزيادة مقاومة الإنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للهرمون، مما يرفع بشكل حاد من خطر الإصابة بمرحلة ما قبل السكري، وتطور الحالة مستقبلاً إلى مرض السكري من النوع الثاني.
وتتحرك التوصيات الطبية الحالية نحو إدارة تناول الحلويات بذكاء لحماية الأيض الخلوي دون الحرمان المطلق؛ وينصح الخبراء بتقليل تأثير الدونات على الجسم عبر تجنب تناولها تماماً على معدة فارغة، والحرص على دمجها أو تناولها بعد وجبة غنية بالبروتين والألياف الغذائية لإبطاء عملية الهضم وكبح القفزات الفجائية للجلوكوز، مع ضرورة ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الأكل لتحفيز العضلات على استهلاك السكر مباشرة، وتشديد المراقبة المستمرة لمستويات الدم لدى مرضى السكري لضمان بقائها في النطاق الآمن.