اكتشاف روسي: حجب السيروتونين يقلل التهاب البنكرياس الحاد

اكتشاف روسي: حجب السيروتونين يقلل التهاب البنكرياس الحاد

اكتشف فريق من العلماء الروس أن حجب مستقبلات السيروتونين — المرتبط بنقل الإشارات العصبية وهرمون السعادة — يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من حدة التهاب البنكرياس الحاد في مراحله المبكرة؛ وأشار المكتب الإعلامي لجامعة جنوب الأورال الحكومية إلى أن هذا الاكتشاف يسمح بمعالجة تطور النخر والمضاعفات الجهازية الخطيرة، وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة للطب السريري نظراً لأن مرضى التهاب البنكرياس يعانون من آلام مبرحة تتطلب مسكنات أفيونية قوية، فضلاً عن ارتفاع معدلات الوفيات في الحالات الشديدة، وقد توصل الفريق إلى هذه النتيجة بعد تحليل 541 دراسة علمية على مدى الثلاثين عاماً الماضية، بالتوازي مع إجراء تسع تجارب مخبرية موسعة على القوارض.

وتكمن أهمية هذا الاختراق العلمي في فك الارتباط بين الوظيفة العصبية للسيروتونين ودوره البيولوجي التدميري داخل الأنسجة الهضمية أثناء الالتهاب؛ إذ تبين أن السيروتونين يزيد من تلف خلايا البنكرياس عند تحفزه المفرط، وأظهرت التجارب السريرية الحالية لعام 2026 أن إعطاء المركبات الكيميائية الحاحبة لهذه المستقبلات يؤدي إلى خفض مستويات إنزيمات الأميليز والليباز في الدم بنسب تتراوح بين 37% و65%، مما أسهم مباشرة في تقليص التورم النسيجي وكبح الموت الخلوي، كما رصد العلماء أن عقار "الثياديازين L 17" يمتلك قدرة فائقة على كبح الالتهاب وتغيير تركيبة الخلايا المناعية في موضع الإصابة محولاً الاستجابة المناعية من مدمرة للأنسجة إلى ترميمية، مما خفض معدل الوفيات الناتجة عن جراحات البنكرياس خلال سبعة أيام من 70% إلى 30% فقط.

وتتحرك التوصيات والبحوث الدوائية الحالية نحو صياغة بروتوكولات علاجية نهائية للسيطرة على آليات الموت الخلوي المبرمج؛ وينصح الخبراء بضرورة استكمال الأبحاث حول دور عقار "أولانزابين" في تقليل "الاستماتة الحديدية" (Ferroptosis) — وهي آلية موت الخلايا المرتبطة بتراكم الحديد والإجهاد التأكسدي داخل البنكرياس — ورغم عدم وجود نظام علاجي معتمد نهائياً حتى الآن، إلا أن العلماء يوصون بتطوير هذه المركبات المستهدفة لمستقبلات السيروتونين كخط دفاع استباقي يمنع الفشل العضوي المتعدد ويقلل من الحاجة إلى التدخلات الجراحية المعقدة.