احذر: ضربة الشمس ترفع حرارة الجسم إلى 40 درجة!
تشهد حالة الطقس ارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بضربة الشمس، وهي من الحالات الطبية الطارئة التي تشكل تهديداً حقيقياً للحياة؛ ووفقاً لتحذيرات الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح المصري، تحدث ضربة الشمس عندما تعجز آليات تنظيم الحرارة الداخلية عن تبريد الجسم، مما يؤدي إلى توقف إفراز العرق وارتفاع حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر نتيجة التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، لا سيما مع ارتفاع الرطوبة وهدوء الرياح، مما يضع فئات معينة مثل كبار السن، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة (كالسكري، والضغط، وحساسية الصدر) تحت طائلة المخاطر الشديدة التي قد تصل مضاعفاتها إلى الوفاة.
وتكمن أهمية الرصد الفوري لأعراض ضربة الشمس في سرعة التدخل لإنقاذ الأنسجة الحيوية من التلف الحراري؛ إذ يسبب الارتفاع المفاجئ للحرارة صداعاً شديداً، واحمراراً في الجلد، وشعوراً بالدوار أو الإغماء، مع غثيان وقيء، وهبوط في الدورة الدموية، يرافقه تسارع في التنفس وضربات القلب، وتتمثل الخطورة البالغة في جفاف الجلد وقلة التعرق رغم السخونة، وتستدعي الإسعافات الأولية الفورية نقل المصاب فوراً إلى مكان بارد ومظلل، وتخفيف حرارته بالاستحمام بماء فاتر، ووضع كمادات باردة على الرأس والرقبة، وإعطائه المياه والسوائل حال كونه في وعيه الكامل، مع ضرورة نقله العاجل للمستشفى في الحالات الشديدة لتلقي المحاليل الوريدية لتعويض السوائل والأملاح المفجوعة.
وتتحرك التوصيات والإجراءات الوقائية الحالية نحو تقييد الحركة وتجنب الخروج تماماً خلال ساعات الذروة الممتدة من الظهيرة وحتى الرابعة عصراً؛ وينصح الخبراء في حال الاضطرار للمغادرة بضرورة الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، واستخدام المظلات والقبعات الواقية، وارتداء ملابس فضفاضة ذات ألوان فاتحة تعكس الحرارة، مع تشديد الالتزام بشرب السوائل بانتظام، وغسل الوجه بالماء البارد، كما يُوصى مرضى حساسية الصدر والأنف بانتظام استخدام بخاخاتهم الوقائية وموسعات الشعب الهوائية، ومرضى السكري بمراقبة مستمرة لمستويات الجلوكوز لضمان استقرار المؤشرات الحيوية طوال موجات الحر الشديدة.