تقنية جراحية روسية تحمي خصوبة مرضى البروستاتا بنجاح ملحوظ
أعلن معهد جراحة المسالك البولية والصحة الإنجابية البشرية التابع لجامعة سيتشينوف الروسية عن نيله براءة اختراع لطريقة علاجية مبتكرة لتضخم البروستاتا الحميد، تتيح الحفاظ التام على القذف الطبيعي والوظيفة الإنجابية، إلى جانب تقليل مخاطر الإصابة بسلس البول الإجهادي بعد الجراحة؛ وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجامعة أن المعهد بات أول مؤسسة طبية في روسيا تحصل على براءة اختراع لهذه التقنية الجراحية الفريدة، التي خضعت للاختبار السريري على 15 مريضاً، مظهرةً نتائج واعدة تمثلت في نجاح الحفاظ على القذف الطبيعي لدى 60% من المشاركين، وهي نسبة تتوافق مع المستويات العالمية المسجلة في عمليات الاستئصال القياسية الأكثر تحفظاً.
وتكمن أهمية هذا الابتكار الجراحي في فك الارتباط التقليدي بين عمليات استئصال أورام البروستاتا الحميدة وبين العقم أو المشاكل القذفية وسلس البول التي كانت تؤرق المرضى؛ حيث تعتمد الطريقة التي طورها اختصاصيو الجامعة الروسية على استخدام جهاز جراحي مصغر للغاية بقياس 22 Ch ضمن تقنية الاستئصال بالليزر منخفض التوغل والمعروفة باسم (MiLEP)، بالاعتماد على ليزر ألياف الثوليوم المتطور، ويكمن السر البيولوجي للعملية في الاستئصال المبكر والمنضبط لقمة الورم الحميد مع الإبقاء على جزء من النسيج المتضخم على مسافة دقيقة تبلغ 1.5 سنتيمتر من الحديبة المنوية، مما يضمن الحد من إصابة مجرى البول وصيانة الهياكل التشريحية الحساسة.
وتتحرك التوجهات البحثية الحالية في جامعة سيتشينوف نحو مواصلة تطوير هذه التقنية وتحسين أدواتها التطبيقية لرفع نسب النجاح؛ حيث أوضح فلاديسلاف بيتوف، اختصاصي المسالك البولية والباحث في المعهد، أن الدراسات جارية حالياً على نطاق أوسع لمقارنة تقنية MiLEP المحافظة على القذف بطرق جراحية أخرى طفيفة التوغل تُستخدم عالمياً لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، وذلك بهدف اعتمادها كبروتوكول قياسي آمن يضمن علاج التضخم بفعالية كاملة دون التضحية بالصحة الجنسية والإنجابية للمرضى أو التأثير على جودة حياتهم بعد التعافي.