البرقوق الأحمر: حليف مذهل لدعم المناعة وصحة الأمعاء
لا يقتصر تميز البرقوق الأحمر على مذاقه الحلو والمنعش، بل يمتد ليشمل حزمة من الفوائد الحيوية التي جعلته في مقدمة الفواكه الموصى بها داخل الأنظمة الغذائية المتوازنة؛ فهذه الثمرة الغنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة تسهم بفاعلية في تعزيز كفاءة القلب والجهاز الهضمي، ودعم المناعة، والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم لمختلف الفئات العمرية.
وأوضح تقرير نشره موقع "health.clevelandclinic" الطبي أن البرقوق الأحمر يكتسب لونه الداكن المميز من مركبات "الأنثوسيانين"، وهي من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تكافح الإجهاد التأكسدي وتقدر على تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بأمراض الشرايين والسكري، كما يحتوي على البوتاسيوم الذي ينظم ضغط الدم ويحافظ على توازن السوائل، مما يخدم الجهاز القلبي الوعائي بشكل مباشر، فضلاً عن غناه بفيتامين C المحفز لإنتاج الكولاجين والداعم لإنتاج خلايا المناعة لمقاومة العدوى.
وينعكس تركيب البرقوق إيجابياً على وظائف القناة الهضمية؛ نظراً لاحتوائه على الألياف الغذائية ومادة "السوربيتول" الطبيعية اللذين يحفزان حركة الأمعاء الدودية لتسهيل الإخراج ومكافحة الإمساك، إلى جانب دور هذه الألياف في تبطين الهضم لتبطئة امتصاص الجلوكوز وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، وتغذية البكتيريا النافعة (الميكروبيوم المعوي)، وللراغبين في إنقاص الوزن، يمثل البرقوق خياراً مثالياً لقلة سعراته الحرارية وقدرة أليافه على منح إحساس مستدام بالشبع، بالإضافة إلى حمايته لكثافة العظام لدى النساء بعد سن اليأس بفضل توليفة المعادن والفيتامينات المقاومة للهشاشة.
وينصح خبراء التغذية بتناول ثمار البرقوق طازجة بكامل قشرتها الخارجية؛ نظراً لتركز النسبة الأكبر من مضادات الأكسدة والألياف فيها، مع إمكانية دمجها مع وجبات الزبادي أو سلطات الفواكه لرفع قيمتها الغذائية، مشددين على أهمية الاعتدال في الحصص اليومية لتفادي أي اضطرابات هضمية قد تنجم عن الإفراط.