مستخلص الزعفران يحسّن النوم والمزاج لدى السيدات فوق 50

مستخلص الزعفران يحسّن النوم والمزاج لدى السيدات فوق 50

كشفت دراسة سريرية حديثة أن مستخلص الزعفران يسهم بفعالية في تحسين جودة النوم ورفع الكفاءة المزاجية لدى النساء في الفئة العمرية الممتدة بين 50 و70 عاماً، ويأتي هذا البحث ليركز على الفوائد العلاجية والوقائية للمكونات الطبيعية النشطة في التوابل الشائعة، ودورها في تخفيف الاضطرابات النفسية والعاطفية المرتبطة بالتقدم في السن وتغير التوازن الهرموني.

وشملت الدراسة، التي نشرتها مجلة "Frontiers in Nutrition" الطبية، 86 امرأة جرى تقسيمهن عشوائياً إلى مجموعتين؛ تلقت الأولى جرعة يومية بمقدار 28 ملغ من مستخلص الزعفران النقي على مدار 12 أسبوعاً متواصلاً، في حين تناولت المجموعة الثانية مكملاً غذائياً وهمياً (بلاسبو) للفترة الزمنية ذاتها، ورصد الباحثون في تقريرهم، الذي نشره موقع "لينتا.رو"، انخفاضاً حاداً وملموساً في مؤشرات الاكتئاب والتوتر وفق مقياس "DASS-21" الإكلينيكي لدى النساء اللواتي تناولن الزعفران، حيث سجلت أكثر من نصف السيدات في المجموعة الأولى تحسناً جذرياً في المزاج، مقارنة بنحو ربع المشاركات فقط في مجموعة المكمل الوهمي.

وأظهرت المؤشرات الحيوية للدراسة أن المركبات الكيميائية للزعفران تعمل على تقليص المنعكسات والتأثيرات النفسية السلبية للمشكلات اليومية التي تعيق الاستغراق في النوم، مما يسهم في ضبط الساعة البيولوجية وتعميق فترات الراحة الليلية، وفي المقابل، تبيّن للعلماء أن تناول هذا النوع من التوابل لم يُحدث أي فارق إيجابي في تقييم النساء الذاتي لمظهرهن الخارجي أو رصد علامات حيوية تتعلق بعمر البشرة ونضارتها، مما يؤكد أن تأثير الزعفران ينحصر في المسارات العصبية والنفسية دون امتدادات تجميلية واضحة.

وأكد العلماء في خلاصتهم البحثية خلو مستخلص الزعفران من أي آثار جانبية أو تداخلات سمية طوال فترة التجربة، مما يعزز اعتماده كمكمل غذائي آمن ومستدام للسيدات اللواتي يواجهن تقلبات عاطفية أو أرقاً مزشناً، واعتبر المتخصصون هذه النتائج خطوة واعدة لتقديم حلول علاجية بسيطة ومتاحة ترفع من جودة الحياة العامة وتدعم الاستقرار النفسي والعاطفي للمرأة.