احذروا خطر "منطقة الدفء" في الأطعمة وكيفية الوقاية

احذروا خطر "منطقة الدفء" في الأطعمة وكيفية الوقاية

يعتقد كثير من الأشخاص أن مصادر الخطر المباشرة في المطبخ تقتصر على الأدوات الحادة أو النيران، لكن خبراء سلامة الغذاء يؤكدون وجود مهدد صامت لا تراه العين، يتمثل في بقاء المأكولات لفترات طويلة داخل ما يُعرف بـ"منطقة الخطر الحرارية"؛ وتوضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائية سلامة وجودة الأغذية، أن هذا النطاق يمتد علمياً بين درجات حرارة 5 و60 درجة مئوية، حيث يشكل البيئة الحيوية المثالية لنشاط الميكروبات، وتكمن المشكلة السريرية في أن الأطعمة الملوثة بالبكتيريا في هذه المرحلة قد تبدو طبيعية تماماً من حيث الشكل، والرائحة، والمذاق، مما يخدع المستهلكين ويدفعهم لتناول وجبات تحتوي على مستويات بكتيرية ضخمة قادرة على تفجير حالات التسمم الغذائي الحاد.

وتكمن أهمية الرقابة الحرارية الصارمة في كسر البيئة المعتدلة التي تسرع الانقسام الخلوي للميكروبات داخل الوجبات اليومية؛ إذ تشير المعطيات الطبية لعام 2026 إلى أن ترك الدواجن المطهية، أو الأرز، أو المحاشي، والطواجن، والألبان ومنتجاتها خارج المبردات لعدة ساعات يمنح الميكروبات فرصة للتضاعف الأسي، خاصة خلال فصل الصيف مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الحاضنة، ويؤكد أطباء الصحة العامة أن تذبذب حالة الطعام بين التبريد والتسخين البطيء يضعف المقاومة الطبيعية للمادة الغذائية ويجعلها أرضاً خصبة للممرضات، مما يستدعي إنهاء ثقافة ترك الحلل المطهية على مواقد المطبخ لفترات ممتدة بعد الفراغ من إعدادها.

وتتحرك التوصيات الوقائية المعاصرة نحو إلزامية تطبيق القاعدة الذهبية لسلامة الغذاء وصيانة القيمة البيولوجية للمأكولات؛ وينصح الخبراء بضرورة إبقاء الأطعمة الساخنة مستقرة عند درجات حرارة أعلى من 60 درجة مئوية لحين استهلاكها، أو كبح النشاط البكتيري بتبريدها السريع تحت مستوى 5 درجات مئوية، ويشدد اختصاصيو جودة الأغذية على أهمية نقل بقايا الطعام إلى الثلاجة فور الانتهاء من تناول الوجبة، وتوزيعها في أوعية نظيفة ومحكمة الإغلاق لمنع التلوث الخلطي، وضمان حماية العائلة من النزلات المعوية والمضاعفات الهيكلية الناتجة عن السموم البكتيرية الكامنة.