خبراء الأعصاب ينفون تأثير القمر على الصداع علمياً
ذكر طبيب الأعصاب الروسي، الدكتور بافيل خروشوف، أن الاعتقادات الشائعة التي تربط بين الإصابة بالصداع وأطوار اكتمال القمر لا أساس لها من الصحة من الناحية العلمية الطبية، وفي مقابلة مع صحيفة "إزفيستيا" الروسية، أوضح الطبيب أنه لا يوجد أي تفسير فيزيائي أو فسيولوجي مثبت يربط بين تدهور الحالة الصحية للشخص وظهور القمر الجديد أو البدر؛ مفسراً شكوى البعض من هذا الأمر بأن البشر شديدو التأثر بالعوامل الخارجية والشائعات المتكررة حول "قوة القمر"، مما يدفعهم نفسياً لتصديق تلك الروابط الوهمية دون وجود سند بيولوجي حقيقي داخل الجسم.
وتكمن أهمية هذا التفنيد الطبي في فصل المؤثرات الفلكية عن المحفزات الفسيولوجية الحقيقية التي تؤثر على جودة الحياة؛ إذ يشير الأخصائيون إلى أن العامل الوحيد الواقعي خلال فترة اكتمال القمر هو الزيادة الطفيفة في انعكاس الضوء، مما قد يعيق النوم ويتسبب في اضطرابه، وبما أن اضطرابات النوم وتغيرات الضغط الجوي هما من أهم المحفزات الحيوية المعروفة علمياً لبدء نوبات الصداع النصفي "الشقيقة"، فإن تدهور جودة النوم في الليالي المقمرة هو الذي يحفز الألم بشكل غير مباشر، وليس للقمر بحد ذاته صلة طبية مباشرة بآلام الرأس أو الغثيان واضطرابات البصر المصاحبة لها.
وتتحرك النصائح الطبية الحالية نحو تبسيط التعامل مع هذه الظواهر وتجنب القلق النفسي المصاحب لمعتقدات الطاقة والقمر؛ وينصح الخبراء بحل مشكلة الإضاءة القمرية الزائدة في غرف النوم بسهولة عبر استخدام الستائر الداكنة "البلاك آوت" لضمان الحصول على قسط كافٍ ومستقر من الراحة، مؤكدين أن التركيز على تنظيم ساعات النوم، والابتعاد عن التوتر، ومراقبة محفزات الصداع التقليدية، يظل هو السبيل العلمي الأنجع للوقاية من نوبات الصداع وتفادي تشخيصاتها الخاطئة.