مشاهدة مباريات كرة القدم جماعياً تعزز الصحة النفسية والاجتماعية
أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت نتائجها عبر موقع "هيلث" الطبي، أن المشاركة الجماعية في مشاهدة الفعاليات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها مباريات كأس العالم، تسهم بشكل ملحوظ في تحسين مستويات الصحة البدنية والنفسية للأفراد مقارنة بمن يتابعون هذه الأحداث بمفردهم، حيث يعود هذا الأثر الإيجابي للروابط الاجتماعية والتفاعل الإنساني المتبادل الذي يرافق التشجيع الرياضي المشترك.
واستندت هذه الخلاصات إلى بحث استقصائي مكثف قاده خبراء من جامعة "أنجليا روسكين" البريطانية وشمل تحليلاً لبيانات 7290 بالغاً، حيث تبين أن الأفراد الذين ينتظمون في حضور فعاليات رياضية جماعية يسجلون مستويات أعلى من الرضا عن حياتهم، ويكونون أقل عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب والعزلة الاجتماعية، سواء كانت المتابعة من داخل المدرجات أو عبر شاشات التلفاز والإنترنت في المنازل، طالما أن التجربة تتم في إطار مجموعات تتشارك الاهتمام والمشاعر ذاتها. وتدعم هذه النتائج السلوكية دراسة مخبرية يابانية اعتمدت على تقنيات تصوير الدماغ المتقدمة، حيث لاحظ العلماء أن مناطق الدماغ المسؤولة عن نظام المكافأة والتحفيز النفسي تكون في أعلى درجات نشاطها العصبي عند متابعة الرياضات الجماهيرية الكبرى مقارنة بالرياضات الفردية، مما يؤكد أن القيمة الحقيقية للرياضة تكمن في روحها الجماعية وقدرتها على بناء "هوية اجتماعية" تمنح الفرد الدعم العاطفي والوجداني وسط أقرانه.