لا تثق بلون الخضار: النترات تحتاج لتحاليل مخبرية دقيقة

لا تثق بلون الخضار: النترات تحتاج لتحاليل مخبرية دقيقة

قصور المؤشرات الظاهرية في تحديد مستويات النترات بالخضراوات والفواكه

أكد خبراء التغذية وجودة الأغذية أن الاعتقاد الشائع بين المستهلكين بإمكانية تحديد محتوى النترات في الخضراوات والفواكه استناداً إلى لون الثمار، أو حجمها، أو شكلها الخارجي، هو اعتقاد غير دقيق ولا يرتكز على أساس علمي، وشدد المتخصصون على أن الآلية الموثوقة والوحيدة للكشف عن نسب هذه المركبات الكيميائية بدقة تنحصر في إجراء التحاليل المخبرية الدقيقة أو استخدام أجهزة القياس الإلكترونية المتخصصة.

ورغم عدم جدوى المظهر الخارجي في رصد النترات، فإن التقرير الذي نشره موقع "aif.ru" الطبي أشار إلى وجود مؤشرات فيزيائية حيوية تستدعي حذر المستهلكين عند الشراء؛ كونها تدل على سوء التخزين أو المعالجة المفرطة، مثل الحجم الكبير بشكل غير طبيعي، والقوام المائي، وغياب الرائحة المميزة للثمار، بالإضافة إلى اللمعان الشديد لقشور التفاح الذي يكشف عن الخضوع لمعالجة كيميائية وشمعية إضافية، وتجعد قشرة الخيار وصلابة بذوره كدليل على تفشي الفساد البيولوجي، لذا ينصح الخبراء باقتناء المنتجات الموسمية من مصادر خاضعة للرقابة، وغسلها جيداً، مع التخلص من الأجزاء الهيكلية القريبة من الجذور والتربة لكونها الأكثر ترشيحاً وتجميعاً للمواد الكيميائية.

وفي سياق متصل، أوصت الدكتورة إيرينا بيساريوفا، خبيرة التغذية، بضرورة تناول الثمار الصيفية والموسمية باعتدال منضبط؛ موضحة أن الفواكه الغنية بالسكريات الطبيعية مثل الكرز والفراولة قد تتحول إلى عبء أيضي على الجسم عند الإفراط فيها، وحددت الحصة اليومية الآمنة للبالغين الأصحاء بما يتراوح بين 300 و400 غرام فقط، مع ضرورة تقليص هذه الكمية بشكل حازم للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو متلازمة مقاومة الإنسولين لتفادي حدوث قفزات حادة في سكر الدم.

وحذرت الخبيرة من أن تخطي المعدلات الاستهلاكية الآمنة للفراولة والكرز يثير اضطرابات هضمية حادة وينتج عنه الإصابة بالإسهال، موجهة بضرورة إدراج هذه الثمار تدريجياً وبكميات مقننة في النظم الغذائية الخاصة بالأطفال، والنساء الحوامل، والأفراد المصابين باعتلالات المعدة والأمعاء المزمنة، مع تفادي تناولها كلياً على معدة فارغة، واعتماد استهلاكها كوجبات تكميلية عقب الفراغ من الوجبات الرئيسية لضمان الهضم السليم.