حماية العظام من الهشاشة: خطوات صحية فعالة تمنع الكسور
يؤدي إهمال صحة العظام إلى مضاعفات خطيرة تهدد جودة الحياة والقدرة على الاستقلالية في سن الشيخوخة، حيث يؤكد خبراء الصحة أن الحفاظ على كثافة الهيكل العظمي لا يقل أهمية عن العناية بالقلب أو الدماغ، لتجنب التبعات المرضية التي تؤثر سلباً في نمط الحياة اليومي مع تقدم العمر.
ونقلت صحيفة "التليغراف" البريطانية عن ريتشارد أبيل، الأستاذ المشارك في علوم الجهاز العضلي الهيكلي في "إمبريال كوليدج لندن"، توضيحه أن نسبة كبيرة من كبار السن الذين يتعرضون لكسر في الورك يواجهون مضاعفات صحية شديدة تفصم قدرتهم على الحركة الطبيعية، مشيراً إلى أن العظام ليست أنسجة جامدة بل هي خلايا حية تتجدد باستمرار عبر إزالة الأنسجة التالفة واستبدالها بأخرى جديدة، إلا أن انخفاض مستويات الهرمونات مع تقدم السن يخل بهذا التوازن، مما يؤدي إلى تراجع كثافة العظام وزيادة قابليتها للكسر.
ولمواجهة هذا التراجع وصيانة الهيكل الجسدي، حدد أبيل خطوات محورية تدعم القوة العظمية؛ تأتي في مقدمتها التغذية الصحيحة القائمة على توفير الكالسيوم من مصادره الطبيعية كمنتجات الألبان، والخضراوات الورقية، والأسماك المعلبة التي تؤكل بعظمها كالسردين، بالتكامل مع البروتين الضروري لتكوين الكولاجين، وفيتاميني "د" و"ك" اللذين يضمنان امتصاص الكالسيوم وتوجيهه للأماكن الصحيحة، بالتوازي مع ممارسة الرياضة كالمشي المنتظم وصعود الدرج وتمارين المقاومة لتحفيز الخلايا البنائية وتحسين التوازن لمنع السقوط، بالإضافة إلى ما تشير إليه بعض الدراسات من فوائد غرف البخار "الساونا" في تنشيط التدفق الدموي للعظام وتقليل الالتهابات المزمنة المسببة للهشاشة.